اسماعيل طه معتوك الجابري
217
محسن الأمين العاملي ومنهجه في كتابة التاريخ
وفي أحيان كثيرة لا تتوفر له تاريخ الولادة ، فيكتفي بذكر تاريخ الوفاة « 1 » . أما حالة الوفاة فكثيراً ما يذكرها السيد الأمين بالتفصيل مع ذكر أسباب الوفاة لا سيما إذا كانت قتلًا ، ويورد الروايات العديدة حولها ، ثم يذكر الكيفية التي تمت بها ومن أمثلة ذلك ذكره لقتل محمد بن مكي ( الشهيد الأول ) « 2 » ، كذلك عند ذكره لوفاة السيد محمد رضا بن هاشم الهندي « 3 » ذكر الآتي : " توفي في 22 جمادي الأولى سنة 1362 بقرية السوارية التي سميت بالفيصلية بالسكتة القلبية حيث كان يسكن هناك وهي تبعد عن النجف الأشرف 12 فرسخاً وحملت جنازته بتشييع عظيم إلى النجف الأشرف فدفن هناك وصلى عليه السيد أبو الحسن الأصفهاني وأمر بإقامة مجلس الفاتحة وأقيمت له عدة مجالس فاتحة في النجف الأشرف وفي محل وفاته " « 4 » . وعند ترجمة ( الشيخ حسن بن الشيخ جعفر كاشف الغطاء بن الشيخ خضر الجناجي النجفي ) « 5 » ذكر حالة وفاته بالقول :
--> ( 1 ) . المصدر نفسه ، مج 8 ، ص 23 . ( 2 ) . عن ظروف وأسباب قتل الشهيد الأول ينظر : عبد الحسين الأميني ، شهداء الفضيلة ، ص 80 ص 97 ؛ محسن ألأمين ، أعيان الشيعة ، مج 14 ، ص 372 . ( 3 ) . محمد رضا بن هاشم الهندي ( 1873 - 1943 م ) : ولد في النجف الأشرف وبها نشأ ، وهو من الشعراء الكبار والعلماء البارزين . انتقل مع والده إلى سامراء سنة 1881 وبقي فيها ثلاثة عشر سنة ثم عاد إلى النجف الأشرف فدرس على يد السيد محمد الطباطبائي والشيخ محمد طه نجف والشيخ محمد حسن صاحب الجواهر ، وقد ولع في حب الدرس وحضور مجالس الأدب ، كما تعلم بعض العلوم الغربية . توفي في ناحية الفيصلية من توابع لواء الديوانية ونقل جثمانه إلى النجف الأشرف . علي الخاقاني ، شعراء الغري ، ج 4 ، ص 81 ص 85 . ( 4 ) . محسن ألأمين ، أعيان الشيعة ، مج 10 ، ص 349 . ( 5 ) . حسن كاشف الغطاء ( 1787 - 1846 م ) : ولد في النجف الأشرف وتلقى تعليمه الديني على يد أبرز علماء عصره مثل والده الشيخ جعفر كاشف الغطاء وأخيه الشيخ موسى والسيد جواد العاملي والشيخ أسد الله التستري وغيرهم ، فكان فقيهاً رئيساً زاهداً ، عرف بالحكمة والحنكة وقد تمثل ذلك في دفعه عن مدينة النجف الأشرف خطر عساكر الوالي العثماني نجيب باشا الذي اتجه إليها بعد أحداث كربلاء سنة 1842 . توفي بوباء أصاب المدينة وقد خلف عدداً من المصنفات أبرزها كتاب ( أنوار الفقاهة ) . محمد باقر الخوانساري ، روضات الجنات ، ج 2 ، ص 306 ؛ حسين النوري ، مستدرك الوسائل ، ج 3 ، ص 402 .